الشهيد الأول
134
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
غسل الباقي من العضد ، لقول أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) في مقطوع اليد من المرفق : ( يغسل ما بقي ) ، رواه عنه علي أخوه في الصحيح ( 1 ) . وفي قوله ( عليه السلام ) إشارة إلى استحباب غسل العضد مع اليد ، كما روى العامة استحباب تطويل الغرة والتحجيل ( 2 ) وبه استدلوا على مسح المقطوع باقي العضد ( 3 ) . وابن الجنيد أطلق غسل الباقي من عضده ( 4 ) ولعله أراد الندب إذ لا قائل بالوجوب . ولو قطعت من مفصل المرفق ، فالأقرب : وجوب غسل الباقي ، لأن المرفق مجموع عظم العضد وعظم الذراع ، فإذا فقد بعضه غسل الباقي . وفي المعتبر : لو قطعت من المرفق استحب مسح موضع القطع بالماء . فان أراد دخول المرفق في القطع كما في المبسوط ( 6 ) فذاك ، وإلا فالأقرب الوجوب ، إلا أن يبنى على أن غسل الجزء الأعلى انما وجب لأنه من باب المقدمة فلم يجب بالأصالة . وهذا يتم إذا جعلت ( إلى ) لانتهاء الغاية ، ولو جعلت بمعنى ( مع ) فغسله مقصود ، إلا أن يقال : المرفق طرف عظم الساعد لا مجموع العظمين . وروى رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الأقطع اليد أو الرجل كيف يتوضأ ؟ قال : ( يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ) ( 7 ) وهو مطلق . ولو قطعت يده ( 8 ) أو بعضها بعد الوضوء لم يجب غسل ما ظهر منها كما لو
--> ( 1 ) الكافي 3 : 29 ح 9 ، الفقيه 1 : 30 ح 99 ، التهذيب 1 : 360 ح 1086 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 216 ح 246 ، معرفة السنن 1 : 244 ، السنن الكبرى 1 : 77 . ( 3 ) راجع : المجموع 1 : 428 ، فتح العزيز 1 : 422 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 23 . ( 5 ) المعتبر 1 : 144 . ( 6 ) المبسوط 1 : 21 . ( 7 ) التهذيب 1 : 359 ح 1078 . ( 8 ) في س : يداه .